يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
35
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
سورة يوسف عليه السّلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ يوسف : 2 ] استدل بهذه الآية ونظائرها من قوله تعالى في سورة الشعراء : بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ [ الشعراء : 195 ] على أن المصلي لو قرأ بالفارسية ما أجزأه . ووجه الاستدلال أن اللّه جعل من صفة القرآن أنه عربي ، وقد قال تعالى في سورة المزمل : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [ المزمل : 20 ] . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وقرآن معها » فإذا قرأ بالفارسية لم يكن قرآنا ، وهذا مذهب الأئمة والشافعي ، وسواء أحسن العربية أم لا . وقال أبو حنيفة : تجوز القراءة بالفارسية ؛ لأنه أتى بالمعنى ، وسواء أحسن أم لا . قلنا : قد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلوا كما رأيتموني أصلي » . وقال المنصور بالله ، وأبو يوسف ، ومحمد : يجوز بالفارسية إن لم يحسن بالعربية . وأما سائر الأذكار فتجوز عندنا بالفارسية ، حيث لم يحسن العربية .